جلال الدين السيوطي

493

شرح شواهد المغني

قوله عيث : أي اشتد ، وروى ( عثا ) بالمثلثة ، أفسد أشد الفساد . وقد أورد الثعلبي البيت في تفسيره شاهدا لقوله تعالى : ( وَلا تَعْثَوْا ) * . والجآذر ، جمع جؤذر : أولاد البقر الوحشية . وجاسم : موضع . والوسنان : النائم . والترنيق : الدنّو من الشيء . قال المبرد في الكامل : معنى رنقت تهيأت لذاك . أخرج أبو الفرج في الأغاني عن ثعلب قال « 1 » : قال نوح بن جرير لأبيه : من أنسب الشعراء ؟ قال : عديّ ابن زيد في قوله : ( لولا الحياء . . . الأبيات الثلاثة ) . ثم قال : ما كان يبالي أن يقول بعدها شيأ . فائدة : [ عديّ بن زيد ] عديّ بن زيد بن مالك بن عديّ بن رقاع بن حصن العاملي ، نسبه الناس إلى الرّقاع ، وهو جد جده ، لشهرته ، شاعر مقدّم عند بني أمية من خواص الوليد بن عبد الملك . ذكره ابن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الاسلام « 2 » . وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن عبد اللّه بن مسلم قال « 3 » : كان عديّ بن الرّقاع ينزل الشام ، وكانت له بنت تسمى سلمى تقول الشعر ، فأتاه ناس من الشعراء ( ليماتنوه ) « 4 » وكان غائبا . فسمعت ابنته وهي صغيرة لم تبلغ طرفا من وعيدهم ، فخرجت إليهم وأنشأت تقول : تجمّعتم من كلّ أوب وفرقة « 5 » * على واحد لا زلتم قرن واحد فافحمتهم . وفي أمالي القالي : قال ابن حبيب : قرع بابه الرواة فخرجت بنت له صغيرة فقالت من ههنا ، قالوا : نحن الشعراء ، قالت : تريدون ما ذا ؟ قالوا : نهاجي أباك ، فقالت : تجمّعتم من كلّ أوب ووجهة * على واحد لا زلتم قرن واحد « 6 »

--> ( 1 ) 9 / 307 باختلاف اللفظ . ( 2 ) الطبقات 551 . ( 3 ) 9 / 303 ( 4 ) مزيدة عن الأغاني . وماتنه في الشعر : عارفه . ( 5 ) في الأغاني : ( . . وبلدة ) . ( 6 ) ذيل الأمالي 70 ، وفي ذيل اللآلي 34 ان ابن عساكر نسبه عن الأصمعي -